إخفاق عمليات الإخصاب خارج الرحم IVF

إخفاق عمليات الإخصاب خارج الرحم IVF

إخفاق عمليات الإخصاب خارج الرحم IVF

الإخفاقات المتكررة لعملية الإخصاب خارج الرحم
هناك 3 عوائق أساسية لعملية الإخصاب في جسم المرأة، ووظيفة هذه العوائق فرز الخلايا المنوية الجيدة عن الخلايا الضعيفة وغير السليمة التي من شأنها تشكيل صعوبة على الإخصاب وصعوبة في نمو جنين قابل للحياة:
  1. مخاط عنق الرحم وهو مخاط لزج للغاية
  2. الفتحة الصغيرة القائمة بين الرحم والبوق الرحمي، والتي ينبغي للخلية المنوية العثور عليها وسباحة الخلية المنوية بعكس اتجاه تدفق السوائل الطبيعي من البوق إلى الرحم.
  3. سحاب الخلايا الركامي الذي يحيط بالبويضة وجدار البويضة الثخين.

هذه العقبات تؤدي إلى نتيجة وصول 50 خلية منوية فقط إلى جدار البويضة من أصل 100 مليون خلية تصل بطريقة طبيعية إلى القناة. وهذه الخلايا التي تصل إلى جدار الخلية تتنافس فيما بينها على الخلية الأولى التي ستخترق جدار البويضة، حيث تدخل الخلية الأولى، وهي الأكفأ من بين الخلايا ومنذ دخولها يتكون جدار داخلي في البيضة يمنع دخول خلايا منوية أخرى داخل البويضة.
عملية الإخصاب خارج الرحم تأتي لتحقيق الحمل عندما لا تنجح الخلايا المنوية بالالتقاء بالبويضة بطريقة طبيعية أو أنها تلتقي بالبويضة لكن ليس لها قدرة على الدخول إليها. ولهذا حقاً نجد أن المؤشرات التي تستدعي اللجوء إلى الإخصاب خارج الرحم هي:
  • انسداد في قناة المبيض يمنع مرور الخلايا المنوية للوصول غلى البويضة.
  • قلة النطاف- كمية قليلة من الخلايا المنوية لا تفي بمتطلبات إجراءات التصفية التي تتم في قناة المبيض.
  • ضعف حركة الخلايا المنوية، ما يمنع وصولها حتى البويضة وقد يسبب هذا الضعف مشاكل في اختراق البويضة.
  • خلايا منوية ذات مبنى غير سليم يمنع تحقيق الحمل السليم.

من المحبذ في مثل هذه الحالات إجراء إخصاب خارج الرحم بالطريقة التقليدية، حيث يتم جمع البويضات المستأصلة من مبيض المرأة مع حوالي مائة ألف خلية منوية تتحرك. وهذا القرب بين الخلايا المنوية والبويضات قد يسهل على أحد الحيوانات المنوية اختراق جدار البويضة وتحقيق إخصاب سليم.
وإذا لم يتحقق الإخصاب في حالة الإخصاب التقليدية خارج الرحم --IVF فمن المحبذ إجراء إخصاب خارج الرحم على طريقة المياداة المجهرية (ICSI)، حيث يتم إدخال حيوان منوي واحد بواسطة إبرة إلى داخل البويضة. إحدى سيئات هذه الطريقة هي أن هذه العملية لا تسمح للحيوان المنوي أن يخضع لعملية فرز طبيعية، وعليه فمن الجائز أن يكون الحيوان المنوي غير سليم ولن يؤدي إلى تكون جنين قابل للحياة. وفي مثل هذه الحالة قد يشهد الزوج والزوجة حالات من الفشل في عملية الإخصاب خارج الرحم.

ولأجل التغلب على هذا النقص، قمنا في مختبراتنا بتطوير عملية فرز أولي للحيوانات المنوية تحت التكبير الفائق (ميكروسكوب يكبر الخلية المنوية 6000 مرة) وذلك لكي يتسنى لنا تحقيق حمل مستقر حتى بطريقة المياداة المجهرية.

وهذه الطريقة التي تُدعى "طريقة بارطوف" وتسميتها العلمية اختصاراً هي IMSI تتطلب خبرة كبيرة لاختيار الحيوان المنوي المناسب بحيث يكون شبيهاً إلى أقصى درجة بالحيوان المنوي الذي كان سيختاره الجسم بالطريقة الطبيعية من خلال غشاء البويضة.

طريقة بارطوف (IMSI)

يتم في هذه الطريقة مسح عينة من الخلايا المنوية تحت الميكروسكوب وبتكبير بحجم 6000 مرة في وقت قياسي في يوم سحب البويضات من مبيض المرأة، ويتم عزل الخلايا المنوية ذات الاحتمالات الأقوى لتحقيق الحمل السليم، وذلك بالاعتماد على مبناها. يتم إرسال تلك الخلايا إلى وحدة IVF وهناك يتم حقنها في بويضة المرأة.

تعتمد هذه الطريقة على 80 تعريفاً مختلفاً لمبنى رأس الخلية المنوية. وقد قام البروفيسور بارطوف بتطوير تلك التعريفات بعد دراسة امتدت على مدى 20 سنة تم خلالها استخدام ميكروسكوبات إلكترونية اختراقية (TEM) وماسحة (SEM) تتيح تكبير الصورة بنسبة 20,000 مرة. أما للاستخدامات العلاجية فقد تم تطوير ميكروسكوب ضوئي عكسي يتيح التكبير بنسبة 6,000 مرة وتُستخدم فيها بصريات DIC.

ومن خلال هذه الطريقة نستطيع مضاعفة عدد حالات الحمل ونقلل بشكل كبير من نسبة الإجهاضات التي تتم بعد عملية الإخصاب خارج الرحم.
يحتاج تنفيذ هذه الطريقة إلى الصبر والتأني من الأخصائيات الفنيات اللاتي يتعين عليهن اختيار خلايا منوية معدودة وصالحة من حيث المبنى من أصل آلاف الخلايا المنوية. وهذا الإجراء يستغرق ما معدله 4 ساعات من العمل الدقيق بواسطة ميكروسكوب خاص.